الأحد، 10 أكتوبر 2021

رواية حزن نمر الثلوج الهائل


في البداية كان عنوان الرواية, عنوان غير قادر على ان يثير في النفس سوى الإحساس بالكآبة  التي ستصيبك مع كل كلمة ستقرأها, وهو فعلا ما ستكتشفه خلال قراءتك لهذه الرواية, وهذا انطباع أولي, وستتأكد فورا من هذا الشعور عند قراءة ما أشار له مترجم الرواية د.محسن الرملي على غلاف الكتاب “سوداوية كافكا”, وصدقني أنك لن تجد في الرواية مكان للراحه إلا حينما ترى النشوة التي تصيب سائق التكسي فرحا بما تنجزه كلابه :-(, وبالمناسبة رأيي أنه أحقر شخصية في الرواية, وربما هذا هو سر أوقاته المرحة.

قرأت الرواية على مرحلتين, المرحلة الأولى  كانت حتى الصفحة 34 تقريبا, ولقد أشفقت على نفسي و حاولت إنقاذها من بؤسها, وذلك بأن أغلقت الرواية ووضعتها على رف بعيد عن مرمى نظري المعتاد, ولكن بعد فتره, أصابني نوع من الفضول تجاه ما يمكن أن يحدث في رواية كانت بدايتها شفقة على نفسي, ولذلك حزمت أمري و بدأت بها من جديد, ولكن هذه المرة تجاوزت خط النهاية السابق (صفحة 34) وأنا ما زلت أشعر بالفضول, فشكرا للفضول, كثيرا ما يكون حافزنا الوحيد لإنجاز الكثير.

الرواية حقا جميله, وشيقة جدا, طبعا إذا تمكنت من تجاوز صفحة 34 :-), ولقد أنهيتها في أقل من يوم,  و يمكنني أن أقول أن أكثر ما شدني في الرواية شيئان:
- تأثير الأصوات في أشخاص الرواية, ولع نمر الثلوج بصوت الأم الثكلى, ما جذب الوالد العجوز للزواج من البرازيلية كان صوتها, ما تبقى من ذكريات الطباع عن أمه هو صوتها, سيمفونيات سائق التكسي في رحلات صيد كلابه, صمت المخلوق حتى نهاية الرواية, و كأن غنائها في النهاية هو  الغاية التي عاشت من أجله 67 عاما, أضف إلى ذلك الكثير من الأصوات المتناثرة في الرواية.
- عدم استخدام الأسماء, إلا في بعض الشخصيات الغير رئيسية و الغير مؤثره في الرواية, مثل الدكتور غلاس و باركير, و حتى عندما يذكر المربية يذكرها بالسيدة إكس, مما يعطي انطباع بمحاولة الكاتب المساواة في المشاعر و التصرفات بن البشر و الحيوانات في كثير من الأحيان, فالحيوانات عادة ما نعطيها صفة خصوصا الغير متحكم بها (الغير مدجنه).

هذا اهم ما أردت ذكره, أما باقي ما فيها أتوقع انه يمكن معرفته خلال قراءة الرواية, وكما ذكرت سابقا الرواية جميله, وتعتبر من النوع السوداوي صحيح و لكن الممتع.

أتمنى لكم قراءة ممتعة.
 

الجمعة، 15 فبراير 2019

إقتباسات

"أسباب السعادة و الشقاء لا تنحصر في تلك المظاهر التي تتلبس الجسم, ومن أكبر الخطأ أن تربط بين حالة القلب و هذا المظهر". 
د. محمد سعيد البوطي.
و أيضا:
"ليس الشقاء الذي ينزل بأحد الناس نابعا من وقع المصيبة ذاتها, مهما إختلفت و تنوعت, و إنما هو نابع من عدم اتساع النفس لها و إستعلائها عليها".